السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
167
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
--> المائة تقابل مائة اسم من أسماء الله تعالى ، أحدها هو الاسم المخزون المكنون ، أمّا التسعة والتسعون اسماً الأخرى فمعلومة . ولذا فقد جاء في كثير من روايات الخاصّة والعامّة أنّ للّه تعالى تسعة وتسعين اسماً . فقد جاء في « التوحيد » و « الخصال » مُسنداً عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلمّ : إن لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلَّا وَاحِداً ، مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ . . . قال الصدوق في « الخصال » بعد عدّ هذه الأسماء واحداً بعد واحد : وَقَدْ رَوَيْتُ هَذَا الخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وَألفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ . وروي في « التوحيد » مسنداً عن الهرويّ ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً ، مَنْ دَعَا اللهَ بِهَا اسْتَجَابَ لَهُ ، وَمَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ . كما روي في « التوحيد » مسنداً عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إن لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً ، مِائَةً إلَّا وَاحِداً إنَّهُ وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ . وورد في بعض الروايات أنّ للّه تعالى ثلاثمائة وستّين اسماً ، حيث ورد في « أُصول الكافي » ج 1 ، ص 112 ، مسنداً عن إبراهيم بن عمر ، عن الصادق عليهالسلام قال : إن اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ اسْماً بِالحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوِّتٍ ، وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ ، وَبِالشَّخْصِ غَيرَ مُجَسَّدٍ ، وَبِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ ، وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ، مَنْفي عَنْهُ الأقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ عَنْهُ الحُدُودُ ، مَحْجُوبٌ عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ ؛ فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلَى أرْبَعَةِ أجْزَاءٍ مَعاً ، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الآخَرِ ؛ فَأظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أسْمَاءٍ لِفَاقَةِ الخَلْقِ إلَيْهَا ، وَحَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً ، وَهُوَ الاسْمُ المَكْنُونُ المَخْزُونُ . فَهَذِهِ الأسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ التي ظَهَرَتْ . فَالظَّاهِرُ هُوَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَسَخَّرَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ الأسْمَاءِ أرْبَعَةَ أرْكَانٍ ، فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً . ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلًا مَنْسُوباً إلَيْهَا ، فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ . . . إلى أن قال : فَهَذِهِ الأسْمَاءُ وَمَا كَانَ مِنَ الأسْمَاءِ الحُسْنَى حتّى تَتِمَّ ثَلَاثْمِائَةٍ وَسِتِّينَ اسْماً ، فَهِى نِسْبَةٌ لِهَذِهِ الأسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ . . . وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : « قُلِ ادْعُوا اللهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَي » . ( الآية 110 ، من السورة 17 : الإسراء ) . وقال بعضهم بأنّ الحُجب ألف حِجاب ، مقابل أسماء الله تعالى الألف . وصرّح بعضهم بأنّها سبعون ألفاً ؛ حيث روي في « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 395 ، نقلًا عن « كشف اليقين » ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : وَوَصَلْتُ إلى حُجُبِ رَبِّي دَخَلْتُ سَبْعِينَ ألْفَ حِجَابٍ ، بَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ إلى حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ العِزَّةِ وَالقُدْرَةِ وَالبَهَاءِ وَالكَرَامَةِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةَ وَالوَقَارِ وَالكَمَالِ ، حتّى وَصَلْتُ إلى حِجَابِ الجَلَالِ .